Yahoo!

هل ترّر الولايات المتحدة وجورجيا و”اسرائيل” المغامرة ” الأوسيتية” في القوقاز؟

كتبها هادي دانيال ، في 11 كانون الثاني 2012 الساعة: 10:20 ص

هل تكرر الولايات المتحدة وجورجيا و"إسرائيل" المغامرة "الأوسيتية" ضد شعوب القوقاز؟

تتوقع أوساط الديبلوماسية الغربية أن تعمد الولايات المتحدة إلى تجاهل منطقة "الشرق الأوسط" بعد هزيمتها في العراق، وأن تمضي نحو منطقة القوقاز لتعيد تركيز الضغوط الإستراتيجية عليها، وإثارة الإضطراب الإقليمي في دولها. وترى هذه الأوساط أن واشنطن تراهن مجددا، على الحكومة الجورجية لتكون الدمية الإقليمية التي تنفذ السياسة الأميركية الجديدة. لأن نظام الرئيس ميخائيل ساكاشفيللي لا زال مستعدا لارتكاب "المغامرات" الأمنية والسياسية وحتى العسكرية في تلك المنطقة، بتوجيه من النظام الصهيوني في فلسطين المحتلة.

وتنبه هذه الأ وساط من أن نتائج الحرب الجورجية على أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا التي شنها نظام ساكاشفيللي في صيف عام 2008، لم تقوض ارتباطه بالخطط الأميركية، ولم تضع نهاية لـ"التعاون" الجورجي ـ "الإسرائيلي"، بالذات، الذي يهدد مصالح شعوب منطقة القوقاز، كما يشكل تهديدا إقليميا قويا للمصالح العربية والإسلامية في هذه المنطقة الحيوية. فـ"إسرائيل" تستغل حضور عملائها في جورجيا، حاليا، لكي تحشر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة على خط المجابهة الإقليمية، ضد محور المقاومة الوطنية والإسلامية الممتد من سوريا على ضفاف البحر المتوسط، حتى إيران على بحر قزوين.  

وبرأي هذه الأوساط، فإن الرئيس ساكاشفيللي هو قطب النفوذ الأميركي ـ "الإسرائيلي" في جورجيا. وقد جندته أجهزة الإستخبارات "الإسرائيلية"، أثناء دراسته الحقوق في الولايات المتحدة (1994 ـ 2000). بعدها تم احتضانه من قبل مكاتب محاماة نيويوركية، على صلة مع جهاز "موساد". وقد أخضع ساكاشفيللي لتدريب وإعداد من قبل وكالة الإستخبارات المركزية (CIA) قبل عودته للعمل السياسي في جورجيا. وعندما سيطر على السلطة في عام 2004 ـ بعدما قاد "ثورة برتقالية" نيوليبرالية ـ باشر ساكاشفيللي بانقلاب جيوبوليتكي  لنقل الدولة الجورجية من الحقبة السوفياتية إلى الحقبة "الأطلسية".   

ويعرض الكتاب الجديد الذي نشره الكاتب التونسي "هادي دانيال"(1)، معطيات جديدة عن مهام نظام ساكاشفيللي في إطار الإستراتيجية الأميركية ـ "الإسرائيلية" في "الشرق الأوسط" العربي والإسلامي وفي والقوقاز. والكتاب من المصادر العربية القليلة التي تشرح الدور المركزي لـ"إسرائيل" في الإنقلاب الجورجي غير المكتمل نحو المحور الأطلسي، وما ألحق بالأمة العربية وشعوب الدول الإسلامية من أضرار سياسية واستراتيجية.    

عندما وصل الرئيس الجورجي ساكاشفيلي إلى سدة الحكم (2004)، كان الإحتلال الأميركي ـ الأطلسي للعراق قد بلغ عامه الأول. ويربط ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل تخدم مواقف الرئيس التونسي المؤقت الدولة التونسية؟

كتبها هادي دانيال ، في 26 كانون الأول 2011 الساعة: 15:59 م

   
 
هل تخدم مواقف الرئيس المؤقت الدولة التونسية؟!

أن يعقد مجلس اسطنبول لأحد أجنحة المعارضة السورية الذي يضم جماعة الإخوان المسلمين السورية ورموز اليمين الليبرالي السوري المقيمين في الدول الغربية كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، أن يعقد هؤلاء مؤتمرهم التآمري الأول في تونس في ظل حكومة حركة (النهضة) فهذا أمر كنا نتوقعه، خاصة بعد تصريحات زعيم (النهضة) فور إعلان فوز الأخيرة في انتخابات المجلس التأسيسي لقناة (الجزيرة)، بأنه عازم على إغلاق السفارة السورية في تونس، لكن أن يزور رئيس الجمهورية المؤقت الدكتور «منصف المرزوقي» هذا المؤتمر ويرعى افتتاحه ويلقي خطاباً في المتآمرين فهذا أمر عصي على الفهم والتفهم.. لماذا؟.
أولاً، لأن هذه الزيارة والخطاب الرئاسيين بمثابة الاعتراف بمجلس اسطنبول رسمياً، بينما لا تزال العلاقات الدبلوماسية قائمة بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية التونسية.
ثانياً، هو اعتراف رسمي من نظام يزعم هو ورئيسه بأنه ديمقراطي يرفض استخدام العنف بمجلس يعترف علناً باستخدام العنف المسلح، حين يعد ما يسمى «الجيش السوري الحرّ» يعمل تحت إشرافه، علماً أن هذا «الجيش الحرّ» ليس إلا الإطار لعصابات مسلحة قوامها الجناح العسكري للإخوان المسلمين المسمى (الطلائع الإسلامية المقاتلة» إلى جانب عشرات المجندين الفارين من الجيش السوري ومئات الإرهابيين الليبيين من عصابات أحد رموز تنظيم «القاعدة» المدعو (عبد الكريم بلحاج).
ثالثاً، إذا كان الدكتور (المرزوقي) قد اندفع إلى هذا التصرف الذي يندرج في سياق سياسة خارجية جديدة لتونس، انطلاقاً من تاريخه الشخصي كمناضل حقوقي، فإن هذا الافتراض يدفعنا إلى التساؤل عن معنى وأد «المرزوقي» للجانب الحقوقي في ذاته، وهو يلقي خطاب القسم، مبرزاً غيرته على حقوق الإنسان ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنة من فصل واحد

كتبها هادي دانيال ، في 8 كانون الأول 2011 الساعة: 10:38 ص

سَنَةٌ مِن فَصْل واحد
——————–- هادي دانيال

على مَدى سَنَةٍ مِن فَصلٍ واحِدٍ
تَنْعَقِدُ غُيُومُ سَمائهِ
مِن بُخارِ الّدماءِ ودُخانِ الحرائقِ

كم فَقَسَتْ بُيوضُ السماءِ
زنازينَ مُكتَظَّةً بالنُّزَلاءِ قَسْراً وطَوْعاً؟

وكَم مِن القَتْلى شهدَ ويشهَدُ
سَيْلُ النَّجيعِ يَحْفرُ واديَ جَهَنَّمَ
بلِحْيَتِهِ الطويلة كَمِقَشّةِ السّاحرةِ العجوزِ
المُلتَهِبَةِ كبُرْكانِ حِقْدٍ مُعَتَّقٍ في جِرارِ اللامُبالاة ؟

وكَم تَبَقّى مِن "الأحياءِ"
الرّاسفة أقدامهم في قُيودٍ صَدِئةٍ
تَلْسَع أرواحَهم سِياطُ رَدَىً مُؤَجَّلٍ
على طريقِ قِيامةٍ مُنكَسِرة؟

……………..

يانِساءَ سوريّا
بأكُفِّكُنَّ الخفيفةِ كَفَراشاتِ الضّوءِ
ارْفَعْنَ السّماء الرّصاصِيّةَ
التي كادَتْ تُطْبقُ بظُلُماتِها
على الجِّبالِ والسُّهوبِ
والأنهارِ والبحارِ
والقُرى والمَدائن

ارْفَعْنَها وارْقصْنَ مُزَرْكَشاتٍ
بزُوهورِ المَحَبَّةِ وياسمينِ الرّحْمةِ
على مُرُوجِ الأملِ الفسيحةِ
في قُلوبِكُنَّ التي دَقّتْ خَفَقَاتُها بابَ العَرْشِ المَكِين
حتّى اهتَزَّ ولكنْ بإعْصارِ زَغاريدِكُنَّ الدّاميةِ

…………………………

يانِساءَ بلادي
إنّ رِجالَكُنّ : آباءكُنّ وإخواتَكُنّ وأبناءكُنّ
في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حمامةُ الغُروب

كتبها هادي دانيال ، في 8 كانون الأول 2011 الساعة: 10:33 ص

حَمامَةُ الغُرُوب!

-إلى " أمّ ساري" ، وشَقيقاتِها مُنْجِبات البراءة الذّبيحة! -

هادي دانيال

-1-
لا تَبْتَئسْ أوْ تَشْقَ
إنْ نأت الأطرافُ عَن دِمَشْقَ
وانْشَقَّ عَن حَجَرِكَ غُبارُهُ
فأنتَ جَذْرُ ذاتِكَ وجذْعُها
وغصْنُها المُورِقُ والمُزْهِرُ ..
ذَبُلَتْ أو نَضجَتْ ثِمارُهُ

"وادي الذّئابِ" عندَهُم سيبقى
إنْ زَحَفَتْ أفعى الرّمالِ ألْفَ عامٍ أُخْرى
وَقَطَرَتْ وراءها الكثْبانَ والتِّيجانَ والأعلامَ
والأقلامَ حِينَ تُشْرى
دَرَجَةً واحِدَةً لَن تَرْقى
إلى بَهاءِ قاسيونَ الأبْقى!

-2-
يا أيُّها السوريُّ أنتَ الأعْلى
في ذاتِكَ التكوينُ قَدْ تَجَلّى
الصَّوتُ والصَّدى
والماءُ والنَّدى
والطِّينُ في قَبْضَةِ نارِ الحَرْفِ إذْ تَوَلّى

الدُّودُ في خَلِّكَ مِن عَفَنِهِم تَسَرَّبَ
والعَتَماتُ في نَهارِكَ البَهِيِّ
نَسْجُ عَقْرَبٍ تَعَنْكَبَ

كَمْ عَلْقَمِيّاً زَرَعُوا في كُلِّ ثَغْرٍ مِن بِلادِكَ
مِن خَدَمِ القُبَّعَةِ الزرقاءِ والعقالِ
واليورو والدُّولارِ والرّيالِ
لكنَّ صَدْرَهُم ضاقَ بسرِّهِم
وكُلّهم بفِعْلِهِ حاكى أبارغالٍ

لا أرْجُمُ اللحظةَ بالغَيْبِ
أو أُلْبِسُ الحِكْمَةَ مِن ثَوْبي
بَلْ أرْجُمُ اليَقِينَ بالنِّبالِ

-3-
الدِّماءُ التي في إناءِ النُّحاسِ تُبَقْبِقُ
يصعدُ منها بُخارٌ يُحاكي الغُيومَ ويَهْطِلُ في الذاكِرَهْ
كَمْ يُرادُ لنا مِن دُهُورٍ لِنَدْفَعَ دِيَّتَها،
كَمْ قَطيعاً مِن الآدَميّينَ سَوْفَ يُساقُ إلى مَسْلَخِ الثّورةِ القَذِرَهْ؟

والبِلادُ التي خِلْتَ نَفْسَكَ صاحِبَها
فانْبَرَيْتَ تَبيع وتَشْري بها قِطْعَةً قِطْعَةً
بَيْنَ باريسَ ، أنْقَرَةَ ، القاهِرَهْ
وكأنّكَ نَخَّاسُ عُشَّاقِها مِن عَبيدِ الوَطَنْ
هَلْ ظَنَنْتَ بأنَّكَ مالِكُها إنْ قَبَضْتَ الثَّمَنْ؟
هَلْ لأنَّكَ بالباءِ يَبْتَدِئُ اسْمُكَ أصْبَحْتَ بابا
فيدخل مِنْهُ الغُزاةُ البُغاةُ إلى شامِنا
كَي يَعيثُوا خَرابا؟

خَسِئْتَ ، فإنَّكَ والمجلسُ الإنكِشارِيُّ ،
لَن تَصِلُوا نقْطَةً تَحْتَ باءِ دِمَشْقَ
وَلَو حَشَدَ الأطلسِيُّ بَراكِينَهُ كُلَّها،
فَغُوطَتُنا كُلُّ أشجارِها الواقِفَهْ
غابَةُ الأسَدِ الوارِفَهْ
مِن على قاسيونَ يُظَلِّلُها نسْرُها العَرَبيُّ
فَما أنتَ إلاّ البُعَيْرَة في أُسْتِ مَعْرِفَةٍ زائفَهْ
تَوَهَّمَها الغَرْبُ نَجْمَتَهُم والدَّليلَ إلى مَقْتَلٍ في البَلَدْ

إنَّ باءكَ حَشْوَةُ غليونِكَ المُتَّقِدْ
والوَعِيدُ الذي يَتَدَفَّقُ مِن فَمِكَ المُرْتَعِدْ
ليسَ إلاّ دُخاناً يُبَرْهِنُ أنّ الرّهانَ
ارتِباكُ عَدُوٍّ تجارَتُهُ بائرَهْ

فَاجْمَع الآنَ أوراقَكَ اليابِسَهْ
ثُمَّ أَلْقِمْ بها حَطَبَ المدفأهْ
فالخَريفُ يُعانِقُ آخِرَهُ
والشِّتاءُ يُطِلُّ بأيّامِهِ القارِسَهْ
فالعَجوزُ الذي يَتَصابى عَلَيْنا
سَيَصْغُرُ يَصْغُرُ
حتّى يُساقَ إلى المَدرَسَهْ
وَحِينَ يُصِرُّ نُصَيِّرُهُ مثْلَ صَرْصَرِ "كافْكا"
وَتَلْهُو بِجِثَّتِهِ المِكْنَسَهْ !

-4-
باءُ باريسَ باءتْ وَباءً
وأمواجُ " سَيْنِكَ" تَعْجزُ عَن غَسْلِ أدْرانِ رُوحِكَ
كَيفَ ستشفى؟

بِخُفَّيْنِ مِن فضَّةِ الكَلِماتِ المُباعَةِ ،
يا أيّها البَيْدَقُ القَطَريُّ ، تَقَدَّمْ
على رُقْعَةٍ مِن دِماءِ دِمَشقَ

بِخُفَيِّ لصٍّ ، أو اخْلَعْهُما الآنَ خُفّاً فَخُفّا
تَقَدَّمْ ، فَها أنتَ تَعْرى وتَحْفى
تَقَدَّمْ ، فإنَّ دِمَشْقَ على كُلِّ بابٍ
بقبْقابِها سَو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بأي ميزان تَزِن تركيا علاقاتها مع دُوَلِ الجوار وشعوبها؟

كتبها هادي دانيال ، في 28 تشرين الثاني 2011 الساعة: 22:06 م

بأي ميزان تزن تركيا علاقاتها مع دول الجوار وشعوبها؟!

لم يخرج البعض من حيرته بعد إزاء انقلاب تركيا على نفسها تجاه سورية، فتخرج أنقرة فجأة ودون سابق إنذار على شهر عسل سياسي واقتصادي مع دمشق نافخة صفارات الإنذار، مهددة بقرع طبول الحرب، رافعة هدفها العدواني المعلن: إطاحة النظام السوري.
 تركيا التي اختارت الحياد السلبي إزاء إطاحة نظام العراق بعد تدميره واحتلاله، برغم أنّ نظام الرئيس الراحل صدام حسين حالَ دائماً دُون تحويل كردستان العراق إلى "هانوي" حزب العمال الكردستاني  الذي يخوض حرباً مسلّحَةً ضدّ  الكيان التركي ، كما هُوَ الحالُ الآن .والتي ابتلعت الإهانة التي ألحقها بها الجيش الإسرائيلي عندما أسال دم مواطنيها الأتراك  على سلاحه فوق باخرة تركية في عرض بحر غزة، أكدت أن تحرشات أردوغانها بشيمون بيريز وتقربها من دمشق ما كانت إلا عروضَ حَرَدٍ مسرحية عبرت بها عن غضبها اليائس من رفض قبول طلبها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وإلاّمُجرَّد رسائل تحذير من إمكانية توجهها إلى الشرق العربي الإسلامي عبر البوابتين السورية والفلسطينية، فالتقط الرئيس الأمريكي باراك أوباما هذه الرسائل التركية مطالباً الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في رفضه انضمام «أنقرة العدالة والتنمية» إليه، خاصة أن غضب تركيا لم يمس العلاقات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، ولم يقترب من وجود القواعد الأمريكية على الأراضي التركية، أو عضوية أنقرة في الحلف الأطلسي، بل هي سرعان ما أكدت حرصها على هذه العضوية على حساب مصالحها في ليبيا موعودة بحصتها من غنائم المؤامرة على سورية، فضلاً عن قبولها لاحقاً عضواً في الاتحاد الأوروبي، ولذلك أغلقت أنقرة بوابة الصداقة مع دمشق، على أمل أن تعود إليها من بوابة العدوان، فَوَلَجَتْ مُتَحَمِّسةً بوّابَتَيّ التآمُر في الرياض والدّوحة ،  وقبلت توكيلها بسيناريو عدوان على سورية فشلت أول نسخة منه في "جسر الشغور"، بعد أن هيأت الأجواء لهذه النسخة الرديئة المُنَفَََََّذَة على عجل بنصْب خيم اللجوء الإنساني المزعوم، واستضافة مؤتمرات المتآمرين المحسوبين على المعارضة السورية بالتنسيق مع فرنسا والسعودية وقطر وبرعاية أمريكية.
هكذا ارتدَّت تركيا مئة وثمانين درجة عن توجهها إلى محيطها في الشرق الإسلامي، والتحالف الإقليمي الممانع والمقاوم المكون من سورية، إيران، وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قَمَرٌ على أعلى الدُّرَج

كتبها هادي دانيال ، في 18 تشرين الثاني 2011 الساعة: 23:52 م

• قَمَرٌ على أعْلى الدُّرَج..

هادي دانيال

1

على دَرْبِ روحيَ فخٌّ بِهِ عَلِقَتْ فاخِتَهْ
فانْحَنَيْتُ أُحَرِّرُها بأصابِعِ قلبيَ

لكنَّ عقربَ وقتيَ باغَتَني…
فانْدَفَعْتُ ورُوحيَ تَعْدُو أماميَ
نَجري إلى أن سَقَطْنا مَعاً مُنْهَكَينِ
على مَقعدٍ حَجَريٍّ قُبالةَ غابةِ أسئلةٍ صامِتَهْ:
-
مَن يُحَرِّرُ أقدامَنا مِن جِمارِ الطريقِ وأشواكِها؟

كُدْتُ أبكي مِنَ التَّعَبِ الأزَلِيِّ
وأدخلُ في جثّتي
وأنامْ

ولكنَّ روحيَ رَفَّتْ حَوالَيَّ أُنثى حَمامْ
فاخْتَلَطْنا وطرْنا إلى فَنَنٍ مُورِقٍ طالِعٍ مِن رَمادِ الحريقْ
نَبْتَني عشَّنا فَوقَهُ مِن بَقايا الكلامْ!.
……………………….
بَعْدَ أن جئتُها يائساً كغَريقْ
حَرَّرَتْني نَوارِسُها مِن ذِئابِ الظلامْ
غَيْر أنّي سأبدَأُ ثانيةً في خَريفِ الرّبيع الصَّفيقْ
رحْلَةَ النَّورسِ الجّبَلِيِّ
على طُرُقاتِ الشّآمْ.

2

على مَقْربَةٍ مِنَ السّماءِ في المَساءْ
ينكسِرُ الوقتُ

تَنفضُ وردةُ الرّياحِ عن ثيابها الندى
تَغتَسِلُ البنْتُ التي تَدخلُ في سريريَ
عارِيَةً مِن وَرَقِ الحَياءْ
…………………….
يَدَّاخَلُ الصَّدرانِ قَبْلَ فراقنا
أضلاعَ عصفورَيْنِ حَطَّمَها العُلُوُّ عَن الأغاني
تلكَ السماءُ تَقارَبَتْ قضْبانُها
وتَناثَرَ الرِّيشُ الملوَّنُ في مهَبِّ وَداعِنا
يعْلو ويَهْبطُ
كي يَحطَّ على يَدَيِّ الوقْتِ / مَذْأبةِ الوُجُودِ
فكأنَّ أسواراً مِنَ السّنَواتِ
هَدَّتْها الثّواني!

إنْ لم أعُدْ
فلأنَّ قافِيَتي تَشَظَّتْ
وَنَبَتُّ في أفُقِ المَعاني!
………………………
قُبَيْلَ أن تَحْمِلَني غَزالَةٌ بَينَ جَناحَيْها إلى دِمَشْقَ
-
ذات خَريفٍ أخْضَرَ
ذاتَ ربيعٍ في وُحُولِهِ تساقَطَتْ نَيازِكُ
وانْتَحَرَتْ نُجُومْ -
قَبَّلَني المَوْتُ كَمَوْجَةٍ عَضَّتْ على رمالِ شاطئٍ
وَخَضَّبَتْ أسنانيَ الدِّماءْ!.

كأنّهُ اللُّقاحُ قَبْلَ أن أدخلَ في فَضاءِ بَلَدٍ
أقامَ فيهِ مَوْسِمُ الرَّدى
كأنَّني بكُلِّ ما أُوتِيْتُ مِن مَباهِجِ الحياةِ
للرَّدى صَدى
كأنَّ قَدَرَ الفتى في عقْدِهِ الخامِسِ
أن يهبطَ هذهِ الليلةَ كبْشاً
فادِياً بِلادَهُ -
مِنَ الفَضاءْ!.

……………….
3

آتٍ لأُذْبَحَ
إنَّ ذَبْحيَ في أديمِكِ شَيِّقُ
مِن أيِّ بِئْرٍ تَمْتَحِينَ الدَّمْعَ يا أُمَّ النّسورِ
وكُلّ فَجِرٍ قَدْ تَجَنْدَلَ فَوْقَ صَدْرِكِ عاشِقُ

يَتَناسَلُ الجّرْحُ اللئيمُ وعندَما
يلْأَمُهُ الجَّيْشُ

بِخَيْطِ دَمِهِ
ينكأهُ ذئبُ الرِّمالِ الأخْرَقُ

فَكأنَّ سوريّا التي عَلِقَتْ بِها أرواحُنا
باخِرَةٌ تَمْخُرُ في أعْمارِنا
تَجْري إلى بَرِّ الأمانِ
وَحَوْلَها الحيتانُ مَعْ أسْماكِ قرْشٍ مِنْ قُرَيْشٍ
تَخْرِقُ

وتَبَدَّلتْ بِيْضُ النَّوَرِسِ فَوْقَها
غُرْبانَ غَرْبٍ تَسْتَجيرُ وَتَنْغَقُ
والجّرْذُ تِلوَ الجّرْذِ يَقرضُ قاعَها
لكنّها تَعْلُو
وأوهام القَراصِنَةِ الكئيبةُ
تَغْرَقُ

………………
4

غَيْمٌ على بَلدي؟
أسْرابُ أغرِبَةٍ ؟
أمْ أنَّها قطْعانُ ذُؤبانٍ مُجَنَّحَةٍ؟
أمْ صارَتْ الآفاقُ مِنْ مَنْفايَ صَحْراءً يُضَلِّلُني
نَجيعُ سَرابِها؟
أم أنَّهُ

مِن تُونُسَ الخضراءِ يَبْتَدِئُ اليَباسُ
عَصْفاً يَدُوسُ الشَّرْقَ
لكنْ مِنْ دِمَشْقَ عَوَاصِفَ الدُّنيا تُداسُ؟
أم أنَّهُ
جَمْرُ البَراءةِ يُضْرِمُ الأحْقادَ
في غاباتِها؟
……………………
5

قالوا: ربيعُ نَدى
يَسقِيهِ دَمْعُ النِّيلِ حتى يرْفدَ "النّهْرُ الصِّناعِيُّ العظيمُ"
طريقَهُ شَرْقاً

إلى بَرَدى

قُلنا: خَريفُ رَدى
حَشَدَ العَبيدَ برايةِ الحريّةِ السَّوداءِ،واتَّقَدَ
غَطَّى الأسِنَّةَ بالمَصاحِفِ
واسْتَباحَ هَواءَنا برَطانةٍ
عَبَثَتْ بِمَنْ رَكَعَ
وَمَنْ سَجَدَ!.

قلْنا وَقالوا ، والكلامُ سُدَى
فَتَكَشَّفَ "العاصي" عَن المَعْنى، وَقَدْ هَدَرَتْ بِهِ الأمواجُ:

مَعْنى ثَورةِ الخنّاسْ
تَرْفَعُهُ النَّواعِيرُ
إلى الأوراسْ!.
…………………………..
6

فَلْتَرْفَعي ياشام أسْواراً يُظَلِّلُها الحُسامُ
فَعَلى الطَّريقِ إليكِ قافِلَةٌ مُحَمَّلَةٌ بأسلحةِ الظَّلامِ
يَقُودُها "حاءُ" اللئامِ
و"باؤهُمْ"
وَغُلامُهُمْ
كَيْ يَحصِدوا أحلامَنا
بِوَبائهِمْ

إبِلٌ ، وفي حدباتِها كَيْدُ اليهُودِ
تَجْتَرُّ أحْقاداً مُعَتَّقَةً مُنَضَّبَةً برائحةِ النُّقودِ
إبْلٌ ، وكُلّ سفينةٍ منها طَوَتْ راياتها
في هَوْدَجٍ فَوقَ السَّنامْ

كَحِصانِ طروادَهْ
يُخْفي العَقارِبَ والأفاعي مِن جُنُودِ "العَمِّ سامْ""

وَعلى شمالِكَ مِن ذِئابِ الأطْلَسِيِّ
خَليفةُ السلطانِ سالَ لُعابُهُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“ثورات الفوضى الخلاقة - سلال فارغة”

كتبها هادي دانيال ، في 29 أغسطس 2011 الساعة: 20:07 م

صدوركتاب هادي دانيال "ثورات الفوضى الخلاقة - سلال فارغة" 

صدر  كتاب هادي دانيال "ثورات الفوضى الخلاقة، سلال فارغة" عن دار نقوش عربية التونسية في 160 صفحة بغلاف للفنان التونسي عادل التليلي و من القطع المتوسط . ثمن النسخة 8 دت.

تُحاولُ فصولُ هذا الكتاب اعتراضَ الوعي القطيعيّ الذي يُحرّكُ الشرائحَ الثقافيّة والفكريّةَ والاعلاميّةَ التي تُسَوِّقُ المشروعَ الصهيو-أمريكي تحت مُسَمّى "الربيع العربي"،عسانا بهذا الاعتراض نُوقِظ وَعْياً لا يُعَذِّبُ غير الضمائر الحيّة ، حسْب تعبير فريدريش نيتشة, فَقَبْل احتلال بلادهم كان مثقّفون عراقيّون يَرونَ في التدخُّلِ الأجنبيّ (الانسانيّ؟!) خلاصاً من "الدكتاتور" الوطني, ألم يكتُبْ الشاعرُ العراقيُّ الكبيرُ سَعْدي يوسُف حينها: ّياتوني بلير خَلِّصْنا من صدّام حسينّْ؟, ولكنْ سرعان ما استَيْقَظَ فيه وعيٌ مُعَذِّبٌ بَعْدَ "خَرابِ البصرةِ" مَسْقط رأسهِ ليحذِّرَ في غير نَصٍّ كتَبَه غبَّ هذا " الربيع العربي" المزعوم من أنّ هذا الربيع بَدَأ في العراق " الضحيّة الأولى ل"التغيير" الاستعماريّ الذي يُرادُ له أن يعمّ، ويُعَمَّم (من لوث العمائم)، على امتداد الشرق الأوسط والشمال الأفريقي فيما أُسْمِيَ ربيعاٍ عربيّاً, أعتقد أن درْسَ العراق سيظلّ نافِعاً لغيرِ أهله", فَهَل يتّعظ مثقفونا ومفكّرونا في سورية مثلاً ، من محنة شاعرٍ بقامةِ سعدي يوسف الذي وَجَدَ نفْسَه بعد احتلال بلدهِ عاجزاً عن العودة الى عراقه ليقضي بقيّةَ عمرهِ في وَطَنِ توني بلير ويحمل جنسيّةَ "مُخَلِّصِه"؟ .

و تضمن الكتاب 18 فصلا الى جانب المقدمة :

1) محاولة لفهم مايحدث الآن وهنا، 2) لماذا تواصل قناة "الجزيرة" افتراءاتها الآن على نضال الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية؟، 3) ماذا يعني تغييب القضية الفلسطينية كرافعة نضالية عن برامج " الثورات" العربية الراهنة؟ ، 4) كشف المستور عن مهمة مزدوجة سياسية إعلامية خطيرة تنفذها قناة "الج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عشر قصائد جديدة : هادي دانيال

كتبها هادي دانيال ، في 7 أغسطس 2011 الساعة: 18:22 م

• عشر قصائد جديدة.. هادي دانيال

 

1- انتحار الأمل؟

هَيّا إلى قَطْفِ الزهور السوداءِ
من حدائقِ الرّمادِ
لِوَضْعِ باقةٍ منها
على ضريحِ المستقبَل
هذا الذي دَفَعْتُمْ بِهِ أعْزَلَ، وفي غَفْلةٍ منْهُ،
إلى الشارعِ
كي يتَلقّى الرّصاصَ
ويسكبَ دمَهُ
شهيدَ اللّعبِ بصواعِقِ الخَرابِ
وشاهِدَ بَراهينِ الحبْرِ الفاسِدِ
على براءةِ الغلايينِ المُطْفأة.

03/04/2011
مقهى مقني - المنزه التاسع
تونس

2- آتٍ

"آتٍ يسابقُني
صهيلُ جَوادي"
لا الرزْق يمنعني
ولا أولادي
أنا قَبْل أن يرتَدَّ طَرْفُكِ
يستجيب فُؤادي
سَيْفاً دمشقيّاً
بٍكَفِّ بِلادي.
03/05/2011
مقهى فن فود - المنار2
تونس

3- الحُبُّ في حًظْرِ التّجوُّل

قليلٌ مِنَ الوقْتِ يكفي لإنهاءِ نَرْجيلتي

قَبْلَ حَظْرِ التَّجَوُّلِ في الطُّرُقاتْ

قَليلٌ مِنَ الخطواتِ إلى البَيْتِ

أدْفَعُ بابَ الفَراغِ

وأصرخُ مِن قاعِ روحيَ:

لا شيء يَبْقى

أعيشُ لأشْقى

وَطَيْفُكِ يَلْمَعُ في جَنَباتِ الغُرَفْ

إلى أن يسودَ الظلامُ

على الجَّنباتْ

المصابيحُ مُطْفَأةٌ

كيفَ لي أنْ أُداعِبَ أزرارَها

والأصابعُ عَوَّدْتُها أن تُداعِبَ -

كي يَطْفحَ النُّورُ - زرَّيَّ نَهْدَيْنِ مِن ياسمينِ الحياةْ

الوسادةُ يابسةٌ كَحَجَرْ

والسَّريرُ كتابُوتِ مُنْتَظِرٍ حَتْفه يَنتَظِرْ

وأنا أتمَدَّدُ فَوقَهُما حالِماً بابتسامَةِ عَيْنَنِ

دَمْعُهُما ينهَمِرْ

مِثْلَ شَمْسٍ إذا بَزَغَتْ في مَطَرْ!.

11/05/2011

مقهى مقني - المنزه التاسِع

تونس

4- طَيْف!

أخَذُوا الشَّوارِعَ بالدِّماءِ
انْتَعَلوا الجَّوامِعَ
- يَشْهَدُ "البُوطِيُّ" -
والمسْمار يحفرُ لَحْمَ رِجْلِيَ
في حذائي
مسْمارُ خَوْفٍ
أوْرَثَتْناهُ الطَّوائفُ
كُلّما أعْدُو إلى أفقٍ
يُدَمْدِمُ طَيْفُ غَدْرٍ
مِن ورائي!.

06/06/2011
مقهى مَقْني - المنزه التاسع
تونس

5- عاشقُ الشجَرَة

أبْعِدُوا عَنّي خُطاي
خَذَلَتْنِي قَدَماي
لَسْتُ طَبْلاً
فأنا بالكادِ ناي
……….
لا ، لا أريدُ أنْ أكونَ قائدا
لِفَيْلَقِ الغُرْبانِ في الغُرْبَةِ
أو صَدى
أوخِنْجَراً يَجرَحُ نَصْلُهُ
نَسِيمَ بَرَدَى
أريدُ أنْ أظَلَّ عاشِقاً في هذهِ اللحظةِ
للجذورِ والجذوعِ
والأغصانِ والزُّهورِ
والنَّدى!.
08/06/2011

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها هادي دانيال ، في 5 تموز 2011 الساعة: 21:38 م

رائيتان

 الى سعدي يوسف

 

هادي دانيال

 

1- "ربيع أسود"

 

 

كيفَ يحتفلُ العاشقان بُعيدَ لقائهما

في الشِتاءِ الذي يرتدي حلّةً من ربيعِ الدماءْ؟

الشوارعُ تهتفُ حرّيةً نبتغي،

والشعوبُ تُريدُ انتخابَ الطغاةِ كما ينبغي،

والحكومةُ ترخي العنانَ لمحكومها،

يتقوَّلُ أو يتبوَّلُ كيفَ وأنَّى يشاءْ

فهوَ حرٌّ نهاراً ولكنَّ حظْرَ التجوُّلِ

يحشِرُهُ بين نهديِّ زوجتهِ

في المساءْ

………………..

كيفَ يا حلْوتي

نحتفي بالذي كان قبْلَ شتاءْ

على مَقعدٍ في الحديقةِ

أينَ تعمَّدَ حُبِّي بالقُبْلةِ العَسليَّةِ

والشمسُ تلهو أشعَّتُها

بخيوطِ المطرْ

كيفَ والمقعدُ المُسْتظلُّ بدبّابةٍ

حَطَّمَتْهُ الجنازيرُ

والشجراتُ التي ظلَّلتْنا

مجرَّدة الغصْنِ

مِن وَرَقٍ بَعْثَرَتْهُ الرّياحُ

على عَتَباتِ الخطرْ؟

………………..

قيلَ هذا ربيعٌ يضاهي ربيعَ مِلَرْ

ربيعٌ يُبغْدِدُ كُلَّ عواصمِنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من يسكب الدماء في الرمال؟

كتبها هادي دانيال ، في 5 تموز 2011 الساعة: 20:38 م

 
من يسكبُ الدماء في الرّمال؟

 هادي دانيال

 خَمساً وخمسينَ ربيعا
بلَغَ القلبُ
ومازلت رضيعا
ألقمتني نهدها
الدُّنيا
ولكنَّ الرياحَ
هزَّت المهدَ
بكفيِّ الرّدى
وأنا مَهْدِيَ
سوريّا:
رضعتُ النُّورَ
من ضرع جبيل
من جبال اللاذقية
وعلى خبزِ دمشقَ
 فطمتني الأبجديَّّةْ
 وروى قلبيَ كأسٌ
من خمورِ..
بردى!.
………….
 ودمشقُ تفردُ شعرَها
في الفجرِ
 تغستلُ
قبقابها الخشبيُّ
دقَّ بلاطَ ذاكرتي
وبخارُ حمّاماتها
المجبول بالحبقِ الذي تزهوبه
الشُّرُفاتُ
والتفَّاح في الخدينِ
مشمشها المضيءُ
كأنجم ذابتْ بِقمرَ الدينْ،
نداءُ البائعِ الجوّاَلُ من (دُوما)
على عنَب بحيات موردة مكورةٍ
يثيرُ تلمظ الشفتينْ
دمشقُ الياسمينُ يفوحُ في الطُّرقاتِ
حاضرةُ الزمانِ
فراشةُ الحبْر التي
فردَتْ جناحيها
على لهبِ الحقيقهْ
سيف بلا غِمْدٍ
يلوح بقبضة المظلومِ
من بدْء الخليقهْ
مثوى صلاحِ الدٍّينِ
حاضنةُ العَرَبْ
عشُّ الحمامِ
وأولُ الأنغامِ
في قيثارة الروح
العريقةْ
كيف استُبيحَتْ هكذا
في غفْلة منّا جميعا؟
وكأنَّ صيَّادَ الجوائز "في "الجزيرةِ"
صار يَرْعانا
وقد صرْنا قطيعا؟!.
………
 دَرْعا التي كانَتْ لنا
تبقى لنا-
دِرْعا
من صخرةٍ منها
يهبُّ الغَيْمُ
كي يَسْقي لنا
الزّرْعا
من دس فيها خنجراً
يَلغُ الدِّماءَ
ويطعنُ الغزْلانَ
في ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي